نسى التى حملته على قلبها تسعة أشهر ،
ورضع منها أربعة وعشرون شهراً ..
وسهرت ليالٍ على رعايته وتربيته .. !
ظنَّ إنه عندما طالت قامته وأخضر شاربه ،
ووضع قدماً على قدمٍ أمامها أنه أصبح رجلاً !
نسيها وأخذته الدنيا عن كنفها وحضنها
الذى مهما شبا وكَبُر سيظل فى إحتياجهما ..
أصبحت حياته عبارة بحث دائم لإيجاد الأموال ،
وإنشغال بأمور دُنياه وحيرته بين بيته وزوجته وأولاده !
ولكنه وسط كل هذا .. لم ينس زوجته وأولاده ،
بل نسى أمه !
الذى بدونها ماكان له وجودٌ على هذه الحياة !
ولكن جاءته الطامة الكُبرى التى أفاقته من غفلته ..
وسمعت خبر فُقدان ولده الصغير بحادث سيارة !
هنا ، كاد أن يعوى كالكلب فى ليلةٍ ظلماء !
ويبكى ويصرخ بصوتٍ مرتفع لفقدان ولده ..
وأخد يصرخ ويقول ..
آآآآه ياولدى ، لقد أخذك منى الذى أعطانى إياكَ ،
لأشعر كم كُنت ظالماً وعاقاً فى حق الذى أنجبتنى وحملتنى
فى جوفها !
آآآه ، أخذك ربى عنده لينتقم منى !
واستمر على هذا البكاء والعويل طيلة ساعات وكأن كل
مافعله فى حياته يمُر أمام عينيه
وأول ما جاء فى خاطره هو " عقوقه لأمه " !
لم يفق من غفلته بعدما فقد أعز ما يملك !
ليلتهب قلبه شوقاً وناراً لما فعله !
ولكن عندما هدأ روعه ... فإذا به يذهب للحضن الذى هجره
طيلة سنوات مضت !
يبكى فيه ويتعتذر عن هجره له ..
وينحنى عليها ليقبل رأسها حتى قدمها ..
وماكانت لها إلا ردة فعلٍ واحدة ألا وهى فيضان من الدموع
انسال أمام ضعف ولدها !
وأخذته فى حضنها وعفت عنه ودعت له بالخير وقلبها هادئ
مطمئن .. :)
أمك ثم أمك ثم أمك ، أوصالك بها الرسول ثلاث مرات
اليوم يومها ..
اذهب إليها والقِ بنفسك فى حضنها واطلب عفوها ورضاها ..
فــ رضاها من رضا ربكَ عليك :)
بقلمى .. ♥
بقلمى .. ♥

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق